fbpx

ما هي النافذة البنائية؟ حقيقة الـ Anabolic Window

يناير 10, 2017
يناير 10, 2017 admin

ما هي النافذة البنائية؟ حقيقة الـ Anabolic Window

النافذة الإبتنائية (anabolic window) هي عبارة عن إطار زمني إفتراضي بعد جلسة التمرين. و النظرية أن بعد التمرين ، الجسم بيدخل في حالة بنائية شديدة و بيبدأ يبني عضلات و يحرق دهون بشكل أسرع من الطبيعي. وفقاً لكثير من المدربين و المتدربين, النافذة الإبتنائية عادةً ما تكون مدتها بين ساعة و ساعة و نصف بعد جلسة التمريبن.

و إستناداً إلى هذه الإدعائات ، فإنه من المنطقي تزويد الجسم بكميات ضخمة من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية خلال ذلك الإطار الزمني للإستفادة من هذه الحالة الفسيولوجية الفائقة ، أليس كذلك ؟ كالعادة ، الموضوع مش بالبساطة دي!

علي الرغم من أن النافذة الإبتنائية عبارة عن خرافة بالمعني المعروفة به ، لا نعتقد أنها بنفس المستوى مع الخرافات الأخرى لأن هناك بعض المنطق من وراء نظرية الـ anabolic window وهو كالآتي:

رفع الأثقال بيسبب تقطعات مجهرية في أنسجة العضلات الخاصة بك مما يسبب تهدم في العضلات/البروتين و يضعك في حالة catabolic. و بسبب هذه العوامل ، فإن الجسم يصبح علي إستعداد لقبول أي مواد غذائية خلال هذا الإطار الزمني و إرسال هذ العناصر الغذائية إلى أنسجة العضلات مباشرة. المفروض أن هذا يقوم بتسريع عملية الإستشفاء (recovery) و بدأ عملية بناء العضلات بسرعة خيالية. خلال التدريب بتكون كمان إستنفذت مخزون الجليكوجين في العضلات و بالتالي تحتاج إلى إعادة ملء العضلات بالجليكوجين بسرعة عن طريق إستهلاك بعض الكربوهيدرات البسيطة.

المنطق ده لطيف وكل حاجة ، ولكن ببساطة الكلام ده غير صحيح.

النافذة البنائية هو مفهوم مشتق من التغذية قبل و أثناء و بعد التمرين (peri-workout nutrition). العديد من المكملات الغذائية مثل منتجات الكربوهيدرات, البروتين سريع الهضم ,و الـ BCAA و المكملات سريعة الهضم يعتمد تسويقها على هذه الفترة الزمنية الأسطورية أيضاً.

و “العلم” وراء النافذة الإبتنائية هو ان الجسم بيتحسن في تمثيل العناصر الغذائية (حساسية الأنسولين), و زيادة مستويات هرمون التستوستيرون و يعمل بشكل أسرع لتخليق البروتين (بناء العضلات). هل هذا صحيح أم لا؟

النافذة البنائية الحقيقية

من الناحية التقنية، التافذة البنائية موجودة! بعد التدريب و هدم أنسجة عضلاتك ، يزيد معدل تخليق البروتين في الجسم ، ولكنه لا يدوم لمدة ساعتين فقط كما يدعي مناصروا هذه النظرية. في الواقع ، النافذة الإبتنائيه تستمر لحوالي 36 ساعات بعد التدريب! وهنا دراسة ممتازة تتحدث عن هذا الموضوع بالتحديد. إذا كنت لا تحب قرائة الدراسات ، الخلاصة إن هذه الدراسة إكتشفت أن معدل تخليق البروتين بيزداد بنسبة 50 ٪ بعد التدريب و بنسبة 109٪ 24 ساعة بعد جلسة التدريب ذاتها! و بعد مرور 36 ساعة ، ينخفض معدل تخليق البروتين تدريجياً ويعود إلى المستويات الطبيعية. ومع ذلك ، هذا فقط إذا كنت لا تتدرب ضمن تلك الساعات الـ 36.

إذا كنت تتبع برنامجاً ذكياً لممارسة التمارين الرياضية ، فعلي الأرجح أن ستتمرن مرة أخرى خلال 36 ساعة من كل دورة تدريبية. وهكذا ، فإن معدل تخليق البروتين الخاص بك هيفضل مرتفع عن الطبيعي بسبب تمرينك المستمر. لذلك ، وفقاً لهذه النتيجة ، هل ينفع نقول أن يجب أن تاكل أياً كان 24 ساعة بعد جلسات التدريب للإستفاد من النافذة البنائية؟ أكيد لأ.

و هذا ما يوضح لنا ليه تناول الكربوهيدرات و البروتينات “سريعة التفاعل و الهضم” عبارة عن مجرد تكهنات.

ماذا عن القوي الخارقة من إرتفاع الهرمونات بعد التمرين؟

رفع الأثقال بيرفع من مستويات هرمون التستوستيرون, و يحسن حساسية الأنسولين وتقسيم المواد الغذائية و يزيد معدل تخليق البروتين. ومع ذلك ، ستستمر هذه التحسنات طالما تتدرب بشكل مستمر. مما يعني أنك ستتمتع بهذه الفوائد بشكل دائم بدلاً من مجرد ساعتين و خلاص.

بالإضافة إلى ذلك, هذه الزيادة في مستويات هرمون التستوستيرون قد تكون مفيدة لحالتك المزاجية و تحسين الشهوة الجنسية ولكن هذه الزيادة ليست كبيرة للدرجة لتسفر عن أي نتائج كبيرة في نمو العضلات أو حرق الدهون , إن وُجِد. لذلك لا تشغل بالك بهذه الزيادات الطفيفة المؤقتة.

طيب هل أنا بحاجة لشرب بروتين و كربوهيدرات سريعة بعد التمرين مباشرةً؟ لا.

إذا قمت بتناول وجبة جيدة متوازنة قبل التمرين, سيكون هذا أكثر من كافي لأنك ستدعم جسمك بالأكل مرة أخرى عن طريق تناول وجبة تانية خلال 1-3 ساعات بعد التدريب. إذن جلسة التدريب وقعت بين وجبة ما قبل التمرين و وجبة ما بعد التمرين فجسمك هيدخله عناصر غذائية كفاية لدعم بناء العضلات و حرق الدهون. و متقلقش مش هتخسر أي عضلات زيادة و لا حاجة. بالتالي ، تناول وجبة جيدة بعد التمرين هو مجرد جزء من المعادلة ، وليس المعادلة بأكملها.

إذا تمرنت و أنت صائم فإحرص على تناول وجبة بعد التمرين في أقرب وقت ممكن بعد الانتهاء من التدريب. بمعنى، في غضون ساعة أو نحو ذلك. هذه ليست الطريقة المثالية و لكن عضلاتك لن تبدأ في السقوط إذا فاتت ساعة و نصف و لم تأكل بعد.

ما التالي ؟

يختتم هذا المقال فصل التغذية المحيطة بالتمرين و إلي حد كبير سلسلة النظام الغذائي. خلال الفصل التالي والأخير ، سنقوم بتغطية موضوع هام لناس كتير و هو موضوع المكملات الغذائية! سنقوم بالإجابة علي الأسئلة الأساسية حول فعالية المكمل ، أهميته ، سواء مضر أم لا ، و إذا كان يستحق الشراء.

ما هي المكملات الغذائية؟ هل أحتاج إليها؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *