fbpx

الكربوهيدرات المعقدة و الكربوهيدرات البسيطة. أيهما أكثر صحة؟

يناير 3, 2017
يناير 3, 2017 admin

الكربوهيدرات المعقدة و الكربوهيدرات البسيطة. أيهما أكثر صحة؟

في حين ان آخر مقالة كانت مقدمة لعالم الكربوهيدرات ، القصة ما زال لها تكملة. عندما يتحدث أنصار و أعداء الكربوهيدرات عن هذا الموضوع ، فإن المحادثة أكيد ستتضمن علي الأقل واحد من المصطلحات التالية:

  • الكربوهيدرات المعقدة مقابل الكربوهيدرات البسيطة.
  • المؤشر الجلايسيمي (glycemic index).
  • إرتفاع الإنسولين (insulin spikes).
  • النافذة النشطة (Anabolic window).

كلام رائع. ولكن هذه المصطلحات غالباً ما يتم طرحها بدون فهم أساسي للمعنى الحقيقي من وراء كل منها. في حين انني قد لا أكون عالماً أو الشخص الأكثر دراية في هذا المجال ، ولكن اعتقد انني اعرف ما يكفي لمناقشة هذا الموضوع. أولاً ، دعونا نناقش ما يعنيه كل مصطلح.

كربوهيدرات بسيطه

عندما يشير الناس إلى الكربوهيدرات البسيطة ، فإنهم يقصدون الأطعمة والمشروبات منخفضة الجودة المعبئة بالسكر.

بعض الأمثلة هي: العصائر ، الأرز الأبيض ، المعكرونة البيضاء ، الطحين الأبيض ، الحلوى ، السكر… الخ. القائمة تطول في الواقع, الكربوهيدرات البسيطة تشير إلى الكربوهيدرات التي لديها بنية كميائية بسيطة. ونتيجة لذلك ، يكسر جسمك تلك النشويات بشكل أسرع وأسهل ، مما يؤدي إلى إنتائج طاقة قصيرة المدى و إرتفاع الأنسولين بسرعة.

الكربوهيدرات المعقدة

عندما يذكر شخص ما الكربوهيدرات المعقدة ، فإنه يقصد مصادر الكربوهيدرات عالية الجودة مثل: الأرز البني ، والخبز القمح الكامل ، والمعكرونة الكاملة الحبوب (whole wheat) والخضروات والفواكه والبقوليات… الخ. في الواقع, الكربوهيدرات المعقدة تشير إلى الكربوهيدرات التي لديها بنية كيميائية معقدة. وهكذا ، فإن الجسم لديه صعوبة في هضم تلك الأطعمة وكسر تلك السلاسل ، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى إرتفاع الأنسولين بتدرج و يبقي مستويات الجلوكوز في الدم أكثر استقراراً.

إرتفاع الانسولين -Insulin spike-

تعريف إرتفاع الانسولين أمر سهل. يشير ارتفاع الإنسولين إلى زيادة مستويات الانسولين في الدم بعد تناول وجبة ما ، أو بشكل أكثر تحديداً ، تناول الكربوهيدرات. النظرية هي ان الكربوهيدرات البسيطة تسبب ارتفاعاً كبيراً وأسرع في الانسولين على عكس الكربوهيدرات المعقدة. في حين ان هذا صحيح في أغلب الحالات ، و لكن ليس دائماً.

النافذة الإبتنائية -Anabolic Window-

التعريف السائد وسط المتدربين لـ “النافذة الإبتنائية” يشير إلى الـ 30-60 دقيقة بعد جلسة التمرين. النظرية في أوساط المتدربين هو أنه خلال هذا الوقت, جسمك يحتاج إلى المواد الغذائية إحتياج شديد مما سيؤدي إلى إمتصاص أي شئ تأكله و إستخدام معظمه في بناء العضلات و حرق الدهون. و إستكمالاً لهذا المفعول السحري يجب على الشخص تناول كمية من البروتين “سريع المفعل” وبعض الكربوهيدرات البسيطة لرفع الأنسولين بأسرع ما يمكن ليتم الإستفادة من هذه النافذة. خلاف ذلك ، ستفوتك الفرصة! وفي حين ان هذه مجرد تكهنات ، فان الفكرة مثيره للإهتمام بالتاكيد. و لكن الكلام ده مش صحيح. ضع هذا الكلام في الإعتبار لأننا سنناقشه لاحقاً في هذه المقالة.

المؤشر الجلايسيمي

المؤشر الجلايسيمي يشير إلى تأثير بعض المواد الغذائية علي مستويات الجلوكوز في الدم. ويتراوح هذا المقياس بين 1 و 100. وكلما إرتفعت درجة بعض المواد الغذائية علي هذا المقياس ، يرتفع تأثيره السريع على مستويات الأنسولين. علي سبيل المثال ، الجلوكوز لديه 100 درجة علي مقياش المؤشر الجلايسمي لأنه بسبب إرتفاع قوي و سريع في مستويات الإنسولين في الدم.

الكربوهيدرات المعقدة لديها ترفع معدلات الأنسولين بنسبة أبطأ و أقل (تدرج) بالمقانة بالكربوهيدرات البسيطة. قد تتسائل ، لماذا هذا يهمنا؟ يهمنا لأنه في كثير من الأحيان  كلما أكثرت في رفع معدلات الأنسولين لمعدلات عالية و بسرعة كلما أصبحت أكثر مقاومة للأنسولين بمرور الوقت. وكما سبقت مناقشته هنا (سكر الفاكهة مقابل السكر العادي), مقاومة الأنسولين تعني انخفاض قدرة الجسم علي تقسيم المواد الغذائية بشكل جيد. بالتالي تنخفض القدرة على بناء العضلات, أو تخسر بعض العضلات إذا كنت تحاول حرق الدهون.

و من وجهة النظر الصحية ، تأثير الكربوهيدرات البسيطه الشديد و المفاجئ على مستويات الأنسولين يزيد بسرعة من خطر الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب بمرور الوقت. فكر في الأمر مثل قطار الملاهي من ناحية الصعود و الهبوط المفاجئين. هذا هو بالبالضبط ما تفعله الكربوهيدرات البسيطة لمستويات الأنسولين الخاصة بك; تمدك بطاقة سريعة ثم تشعر بالتعب.

من ناحية أخرى ، الكربوهيدرات المعقدة لا تسبب هذا الإرتفاع الدرامي في مستويات الجلوكوز في الدم ويمكن ان تساعد في الحفاظ علي مستويات أكثر استقراراً من الأنسولين. بالتالي ، خطر الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب ينخفض بشكل ملحوظ وتنخفض أيضاً مخاطر إصابتك بمقاومة بالانسولين. في الواقع ، يمكن تحسين حساسية الانسولين الخاص بك!

الكربوهيدرات المعقدة مقابل الكربوهيدرات البسيطة

إذا ، ما هو الحكم النهائي بشأن هذه المسالة؟

الأمور ليست دائماً أبيض خالص أو أسود، وخاصة عندما يتعلق الأمر بعلم التغذية والإختلافات الفردية. ولكن ما يمكن للجميع الإتفاق عليه هو أن غالبية النظام الغذائي الخاص بك ينبغي ان تتألف من الكربوهيدرات المعقدة. هل هذا يعني أنه لا يجب تناول أي كربوهيدرات بسيطة؟ كلا على الإطلاق! و هذا أمر غير مطلوب و لا نوصي به على الإطلاق. خاصة مع نظام حياتنا الحديث والخروج لتناول الطعام ، والأطعمه المصنعة ومثل هذا التعرض العالي للكربوهيدرات البسيطة علي أساس يومي و في كل مكان.

لذلك ، إذا كان معظم النظام الغذائي الخاص بك يتكون من الكربوهيدرات المعقدة ، يجب ان تتوقع ما يلي:

  • إنخفاض خطر الإصابة بمرض السكري.
  • إنخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.
  • تحسين حساسية الأنسولين و بالتالي تمثيل غذائي (nutrient partitioning) أفضل. هذا أمر هام لبناء العضلات و حرق الدهون.
  • تحسين الصحة.
  • تحسين مستويات الطاقة بسبب بطء هضم الكربوهيدرات و تدرج إنخفاض مستوى الجلوكوز في مجري الدم.
  • متحسش بتعب مفاجئ بعد الأكل.
  • أداء وظيفي أفضل للجهاز الهضمي.
  • إمتصاص عناصر غذائية أفضل من قِبَل الجسم.
  • إنخفاض نقص العناصر الغذائية الهامة (هتشوف ليه تحت).
  • إحساس أفضل بالشبع. محتوي الألياف الغذائية العالي في الكربوهيدرات المعقدة سيساعد علي إبقائك شبعان لفترة أطول مما سيقلل هجمات الجوع أثناء الدايت بالذات. الكربوهيدرات البسيطة ستشبعك بشكل مؤقت ، ولكن ستشعر بالجوع بعد فترة وجيزة.

في حين أن المؤشر الجلايسيمي أداة مفيدة لأولئك الذين يسعون لتحسين صحتهم و شكلهم, هذا المؤشر به بضعة عيوب. علي سبيل المثال ، بعض الأطعمة التي تصنف علي أنها كربوهيدرات معقدة أو لديها G.I. منخفض يمكن أن تسبب إرتفاع عالي و مفاجئ في مستويات الأنسولين بالدم مثل الكربوهيدرات البسيطة! بالإضافة إلى ذلك ، تم تصميم المؤشر الجلايسمي بناءً على تناول هذا الطعام لوحده و ليس كجزء من وجبة. و هذا يجعل التأثير مختلف تماماً.

يعني ببساطة المؤشر الجلايسمي لكل طعام تم تحديد نقاطه (مدى تأثيره على الأنسولين) من قبل الباحثين أثناء تناول هذا الطعام وحده فقط! في الحياة الحقيقية ، من سيأكل ملعقة من السكر لوحدها؟ 99 ٪ من الوقت سنتناول الكربوهيدرات كجزء من وجبة مع بعض الدهون والبروتين ، وكلاهما يمكن أن يزيد أو يخفض مستويات الجلوكوز في الدم. فالتأثير يصبح مبني على تكوين الوجبة بأكملها و ليس كل طعام لوحده.

علي سبيل المثال, تناول الدهون مع الكربوهيدرات البسيطة سيبطئ هضم الكربوهيدرات مما سيؤدي إلى إرتفاع مدرج (غير مفاجئ) في مستويات الأنسولين على عكس تناول نفس هذه الكربوهيدرات البسيطة لوحدها! في جوهر هذا الموضوع، المؤشر الجلايسيمي مش مهم أوي زي ما الناس بتفتكر!

الكثافة الغذائية ومحتوي الألياف الغذائية

ما يهمنا حقاً عندما يتعلق الأمر بالكربوهيدرات المعقدة مقابل الكربوهيدرات البسيطة ، يجب مناقشة الكثافة الغذائية ومحتوي الألياف الغذائية لكل منهما. الفرق الأساسي بين كلا النوعين من الكربوهيدرات هو ان الكربوهيدرات المعقدة تحتوي على الكثير من العناصر الغذائية الهامة و الألياف الغذائية المفيدة بالمقارنة بالكربوهيدرات البسيطة.

الكربوهيدرات المعقدة بتكون في حالتها الطبيعية (الخام). وهذا يعني انه لا تزال تحتوي على الفيتامينات والمواد الغذائية والمعادن والألياف. في حين أن الكربوهيدرات البسيطة قد تم تصنيعها و تبييضها حتى الموت من خلال عمليات التصنيع التي تقلل من العناصر الغذائية والفيتامينات والمعادن والألياف مقارنة بالكربوهيدرات المعقدة.

كما سبقت مناقشته ، الألياف الغذائية ضرورية للجهاز الهضمي حتى يعمل بشكل جيد و يحسن حركة الأمعاء ، وإدارة مستويات الانسولين بشكل أفضل مما يحسن التمثيل الغذائي. بالإضافة إلى ذلك ، فإن تزويد الجسم بالفيتامينات والمعادن والمواد الغذائية الأساسية سيحسن صحتك و أدائك الرياضي.

من المهم أن نلاحظ شيئاً هاماً. الكربوهيدرات البسيطة يمكن ان تساعدك علي بناء العضلات بشكل أسرع من خلال مساعدتك على تناول الكثير من السعرات الحرارية نظراً لسهولة تناول كميات كبيرة منها. وهذا يعني ، إذا كانت متطلباتك من السعرات الحرارية اليومية 3000 سعر حراري لبناء العضلات ، من المرجح أنك لن تقدر على تناول سعراتك الحرارية للكربوهيدرات من كربوهيدرات معقدة لأنها بتشبع جداً! مش مصدق؟ طيب فكر بس في مجرد تناول 1500 سعرة حرارية من الأرز البني أو البطاطا و قل لي أنك لا تشعر بالغثيان. بالتالي الكربوهيدرات البسيطة توفر مصدراً إضافياً لمساعدتك في الحصول علي السعرات الحرارية التي يجب عليك تناولها. الكربوهيدرات البسيطة لذيذة كمان وسهلة التحضير و تمد جسمك بكميات طاقة عالية بسرعة زي مثلاً قبل الجيم.

تناول بعض الكربوهيدرات البسيطة قبل القيام بأي نشاط رياضي كنت تنوي القيام به في غضون 30 دقيقة (بس أكيد مش سكر مثلاً). نقطة هامة هي الألياف الغذائية ممكن تساعد على إشباعك لفترة طويلة و تسهيل عملية الهضم و حركة الأمعاء ، و لكن إذا تناولت الكثير من الألياف (وهذا نادراً ما يحدث) يمكن أن يسبب نتائج عكسية و يسبب الإمساك! قد يحدث هذا لأن الألياف تمتص الكثير من الماء وتخلق “الإنتفاخات” التي يمكن ان تؤدي إلى إبقاء الغذاء للكثير من الوقت في الجهاز الهضمي و جعل حركة الإخراج أبطأ. وهكذا, الكربوهيدرات البسيطة يمكن ان تساعد أيضاً في إبقاء الجهاز الهضمي الخاص بك نظيف و بصحة جيدة.

الخلاصة

تأكد من أن معظم النظام الغذائي الخاص بك يتكون من الكربوهيدرات المعقدة. الكربوهيدرات البسيطة يمكن أيضاً ان يكون مصدراً إضافياً كبيراً للحصول علي هدفك من السعرات الحرارية وتحسين مستويات الطاقة الخاصة بك علي المدى القصير إذا كنت تستعد لنشاط رياضي.

علي سبيل المثال ، إذا كنت تشعر بالتعب وتريد ان تصل إلى الصالة الرياضية في غضون 30 دقيقة ، فإن الكربوهيدرات البسيطة ستقوم بعمل أفضل بكثير في تعزيز مستويات الطاقة الخاصة بك من ما ستفعله الكربوهيدرات المعقدة. بس الأفضل الجمع بين الإثنين للحصول على مستوى ثابت من الطاقة خلال وقت التمرين. على المدى البعيد ، طالما أن النظام الغذائي الخاص بك يتكون أساساً من الكربوهيدرات المعقدة ، يمكنك أيضاً تناول بعض الكربوهيدرات البسيطة من غير مشاكل.

الإثنين لهم فوائدهم و عيوبهم.

الخطوة التالية في هذا الجزء من هذا الفصل سيكون حساب كمية الكربوهيدرات المثالية لك.

كم احتاج من الكربوهيدرات لبناء العضلات و حرق الدهون؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *