fbpx

ما هي الكربوهيدرات؟ وما هي أهميتها؟

يناير 3, 2017
يناير 3, 2017 admin

ما هي الكربوهيدرات؟ وما هي أهميتها؟

إذا كنت تقرأ هذا المقال يجب عليك أن تكون قد تعلمت الطريقة الصحيحة لحساب متطلباتك من السعرات الحرارية يومياً وحساب كمية البروتين اليومية التي تحتاجها لدعم الأهداف التي تحاول الوصول لها. تشمل هذه الأهداف: بناء العضلات ، حرق الدهون ، أو بناء العضلات و حرق الدهون في نفس الوقت. يتناول هذا الجزء من المغذيات الكبرى (الماكروز) المغذي الأكثر إثارة للجدل بين الناس: الكربوهيدرات.

اسمحوا لي ان أبدأ هذه المقالة بقول ما يلي: الكربوهيدرات (الكاربز) هي المغذي الأقل أهمية بالمقارنة مع البروتين والدهون. بمعني إيه؟
بمعني إن جسمك لا يحتاج إلى الكربوهيدرات للبقاء على قيد الحياة. لكن هذا لا يعني أن الكاربز مش مفيدة أو مهمة للصحة الأمثل.

لأي سبب من الأسباب, أحدث الأنظمة الغذائية العامة عبارة عن بدعة أو تريند في كثير من الأحيان. بعض هذه الحميات التي إنتشرت مؤخراً هو تقليل كمية الكربوهيدرات جداً, و بعضها يمنع الكربوهيدرات تماماً بإدعاء أن الكربوهيدرات هي السبب الرئيسي في تخزين الدهون. وهذا كلام غير دقيق!

وفي حين ان هذا صحيح إلى حد ما ، فإن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير. و يتعمد بعض المدربين و مصممي هذه الحميات عن عدم سرد الحقيقة بأكملها لمنافع شخصية (من الآخر يعني مصالح). و في حين أن الدهون هي ثاني أكثر المغذيات الأساسية أهمية، تعمدنا وضع الكربوهيدرات بعد البروتين في هذه السلسلة بسبب سوء الفهم المنتشر حول الكربوهيدرات و دورها في الجسم. و لكن الدهون أكثر أهمية شوية.

ولسوء الحظ ، نتيجة للتسويق الغير دقيق لهذه الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات أصبحت الموضة الجديدة بين المتدربين و المزيد من الناس بدأو في اتباع هذه الإتجاهات. ولكن ، لدينا بعض الأسئلة الهامة:

1- هل تتسبب الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات في حرق كميات أكثر من الدهون؟

2-بما أن كثير من الناس حالياً يتبعون الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات ، لماذا لا تنخفض معدلات السمنة في العالم؟ و نحن على تمام الدراية أن هناك العديد من العوامل التي تؤدي إلى السمنة ، وانه لن يكون عادلاً أو صحيحاً للإشارة بأصابع الإتهام للكربوهيدرات فقط. ولكن على الأقل نتوقع أن إنخفاض تناول الكربوهيدرات سيؤدي إلى إنخفاض مستويات السمنة حول العالم لحدٍ ما، صح؟

3-هل يمكن تناول القليل من الكربوهيدرات لفترات طويلة دون أن نؤثر سلبياً علي صحتنا؟

مع وضع هذه النقاط في الإعتبار ، سأنتقل إلى موضوع هذه المقالة و هو: ما هي الكربوهيدرات؟ و ما تأثيرها على الصحة وبناء العضلات و حرق الدهون؟

PS: سيكون هناك مقالات أخرى طويلة منفصلة عن الكربوهيدرات و الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات لأن الكثير من الناس يخافون منها حالياً و يعادونها. و لكن دعونا نركز على موضوع الحلقة.

طيب، ما هي الكربوهيدرات ؟

الكربوهيدرات هي واحد من المغذيات الكبرى (الماكروز) وتأتي في أشكال الألياف الغذائية و السكر و النشويات التي يمكن العثور عليها في الفواكه والخضروات والسكر والحبوب والقمح و البقوليات … الخ. ومن الناحية الكيميائية ، تتكون الكربوهيدرات من ذرات من 3 عناصر: الهيدروجين والأكسجين والكربون.

بالمقارنة مع البروتين والدهون ، يتطلب جسم الإنسان كميات صغيرة من الكربوهيدرات للبقاء علي قيد الحياة. و بالتحديد، يحتاج الجسم إلى ما تتحول إليه الكربوهيدرات و هو الجلوكوز. لحسن الحظ ، أجسادنا قادره علي تصنيع الكربوهيدرات من تلقاء نفسها بإستخدام البروتين و الدهون. ويقوم الجسد بذلك من خلال تحويل البروتين والدهون إلى الكربوهيدرات في عملية إسمها إستحداث السكر (الجلوكونيوجينيسيس). ومع ذلك ، فإن الجسم لا يمكن تحويل الكربوهيدرات إلى بروتين ، ولذلك يعتبر البروتين ضروري للبقاء و يجب الحصول عليه من مصدر خارجي: الغذاء.

عند تناول الكربوهيدرات، يتم تحويل الكربوهيدرات إلى جلوكوز. يمكن للجسم استخدام الجلوكوز كوقود لأي نشاط قد تقوم به في تلك اللحظة (طاقة قصيرة المدى) ، أو يمكن تحويلها إلى جليكوجين وتخزينها في العضلات والكبد لإستخدامها لاحقاً. الجليكوجين هو ما يعطي العضلات شكل “التكوير” أو الإمتلاء بمعنى أدق. و نظراً لطبيعة قصر المدى للكربوهيدرات و عدم قدرة الجسد على تخزين الكثير منها, جسم الإنسان لا يستطيع الإعتماد علي الكربوهيدرات كمصدر رئيسي للطاقة خلال فترات المدخول الغذائي المنخفض (المجاعة أو نقص توافر الغذاء). وهذا هو السبب في ان مصدر الطاقة البديل المفضل في الجسم هو مخزون الدهون لأنها طاقة طويلة المدى و يمكن للجسم الإعتماد عليها في أوقات الشدة بالإضافة إلى أن الجسم يستطيع تخزين الكثير من الدهون بعكس الكربوهيدرات.و لذلك عندما تستهلك الكثير جداً من الكربوهيدرات, سيقوم الجسم بتحويل بعضها إلى دهون و تخزينها لإستخدامها في وقت لاحق (تذكر ان هذا يحدث فقط في حالة وجود فائض من السعرات الحرارية.) فكر في الأمر كآلية دفاعية للبقاء علي قيد الحياة.

الكربوهيدرات مهمة جداً للوظائف الدماغية (كالتفكير ووظائف المخ والحالة المزاجية) و الأداء البدني المتميز. نعم ، نحن لسنا بحاجة إلى الكربوهيدرات للبقاء علي قيد الحياة ، ولكن هذا لا يعني أنها غير مفيدة في تحسين حياتنا و صحتنا و أدائنا الرياضي. مش معنى إننا ممكن نعيش من غير حاجة إننا غي غنى عنها. على سبيل المثال ، يستطيع كلٌ منا البقاء على قيد الحياة بكلية واحدة. لكن هل معنى هذا أن الكلية الثانية غير مفيدة أو أننا في غنى تام عنها؟ بالطبع لا!

إذا كنت قد حاولت منظام غذائي منخفض الكربوهيدرات من قبل ، أكيد شعرت بما يلي:

  • أصبحت أكثر إنفعالاً عن المعتاد.
  • شكل عضلاتك أصبح فارغاً (أصغر) مقارنة من قبل. عضلاتك إستنزفت الجليكوجين المخزن بها ولذلك أصبح شكلها أصغر من الحقيقة.
  • شعرت بإجهاد أكثر من المعتاد حيث أن مستويات الطاقة الخاصة بك قلت عن ما قبل.
  • الأداء الخاص بك في صالة ألعاب الرياضية أو اي رياضة بصفة عامة قد قل. وهذا ينطبق أكثر علي الرياضات القائمة علي المسافات الطويلة كالماراثون و الجري و ركوب الدراجة (endurance). علي سبيل المثال: كرة القدم.
  • تقلبات مزاجية شديدة.
  • البامب أو إمتلاء العضلات بالدم أصبح أقل بكثير عن ما قبل.

تلك ليست سوي حفنة من العديد من الأعراض التي مر البعض منا بها عند إستهلاك كميات قليلة جداً من الكربوهيدرات لفترة ليست بالقصيرة. بعد حساب متطلباتك من السعرات الحرارية اليومية ، و حساب كمية البروتين المثالية وكمية الدهون المثالية (في الجزء التالي من هذا الفصل) ، فإن ما تبقي من السعرات الحرارية الخاصة بك سيأتي من الكربوهيدرات. ومن المفارقات أن الكربوهيدرات ستشكل أيضاً الغالبية العظمة من سعراتك الحرارية اليومية!

الكربوهيدرات لا تسبب تخزين الدهون!

أتذكر العامل الأول والأكثر أهمية لتخزين الدهون؟ إذا كان لديك ذاكرة جيدة ستتذكر أننا نخزن الطاقة (دهون و عضلات) من فائض السعرات الحرارية! هذا هو العامل الأساسي فقط! والإفراط في تناول الطاقة (السعرات الحرارية) في غياب ممارسة الرياضة البدنية يسبب تراكم الدهون في الجسم. فلماذا يتهم الجميع الكربوهيدرات؟ نعم ، صحيح أن الكربوهيدرات يمكن تحويلها إلى الدهون وتخزينها للإستخدام في وقت لاحق ، ولكن هذا يحدث في وجود فائض السعرات الحرارية و تناول الكثير (جداً جداً) من الكربوهيدرات.

وبعبارة أخرى ، إذا كنت في حالة من توازن السعرات الحرارية (السعرات الحرارية الداخلة = السعرات الحرارية الخارجة) و تقوم بتناول الكثير من الكربوهيدرات ، خمن ما يحدث. لا شيء على الإطلاق! لن تخزن الدهون و تصبح سميناً. لذلك ، نحن نخزن الدهون فقط في حالة إستهلاك طاقة أكثر من إحتياجات الجسم اليومية. في الواقع ، نفس الشيء ينطبق علي المغذيات الأخرى ؛ البروتين والدهون. مفيش حاجة فيهم هتخليك طخين وتبدأ في تخزين الدهون. ولكن إذا كنت تأكل الكثير منهم في حالة وجود فائض من السعرات الحرارية ، سيزيد وزنك و كم الدهون بجسمك.

الكربوهيدرات وبناء العضلات

هل تعرف البامب الكويسة جداً اللي بتحصل مرة كل 10 جلسات تدريب؟ البامب (ضخ الدم في العضلات) اللي بتخليك تفتكر إنك شبه أرنولد و تقعد تبص لنفسك في المراية لمدة ساعة و تتصور على الفايسبوك و الإنستجرام! الكربوهيدرات تساعد على الحصول على هذا المستوى من ضخ الدم في العضلات. إذا قمت بتناول الكثير من الكربوهيدرات قبل التدرب، في الغالب أنك ستحصل على بامب رائع في الجيم! في حين ان هذا قد يكون مسلي , ليس هذا ما يساعد على بناء العضلات (بسبب الكربوهيدرات يعني).

  • الكربوهيدرات يمكن ان تساعدك علي بناء العضلات عن طريق:
  • تحسين أدائك في الصالة الرياضية.
  • شغل الجزء الأكبر من السعرات الحرارية الخاصة بك حتى تكون في فائض من السعرات الحرارية.

زيادة محتوي الجليكوجين داخل العضلات ليس ضرورياً لبناء العضلات, ولكن سيساعدك على تحسين شكلك بشدة من خلال إبقاء عضلاتك ممتلئة (مليئة بالجليكوجين).

الكربوهيدرات و حرق الدهون

خلافاً للإعتقاد الشائع , الكربوهيدرات يمكن أيضاً أن تساعدك علي حرق الدهون بسرعة! في الواقع, بعض الناس لن يحصلوا على نتائج جيدة إذا قاموا بإتباع نظام منخفض الكربوهيدرات من حيث حرق الدهون في الجسم والأداء الرياضي. هذا الكلام ينطبق أكثر على الأشخاص ذوي حساسية ممتازة للأنسولين.  هؤلاء الأفراد يمكنهم التعامل مع الكربوهيدرات جيداً. لذلك لن يكون من المنطقي وضع هذا الشخص علي نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات. هؤلاء الافراد سيشعرون بالتعب و قلة الطاقة و تقلب المزاج. وهذا هو الحال عادة عند تغيير نظامك إلى نظام مخفض الكربوهيدرات. لذلك ، نضع في إعتبارنا أن الكربوهيدرات ليست ضرورية ، ولكن بعض الناس يمكن التعامل معها أفضل من غيرها.

الكربوهيدرات يمكن أن تساعدك علي حرق الدهون عن طريق:

  • مرة أخرى ، تحسين أدائك الرياضي و مستويات قوتك أثناء التمرين. الطاقة التي تحصل عليها من تناول الكربوهيدرات يمكن أن تساعدك علي دفع نفسك أكثر في صالة الألعاب الرياضية.
  • منع أو تقليل تهدم البروتين (protein sparing). وهذا يعني أن جسمك سيستغل الكربوهيدرات لإنتاج الطاقة (الجلوكوز) و إستخدامها بدلاً من تحطيم البروتين (الأنسجة العضلية و العضوية). وهكذا, يمكن للكربوهيدرات أن تساعدك علي الحفاظ علي الكتلة العضلية الخاصة بك و حرق دهون أكثر.
  • وضع الجسم في عجز معتدل من السعرات الحرارية بدلاً من عجز أكثر من اللازم. و هذا لأن غالبية السعرات الحرارية لشخص ما تأتي من الكربوهيدرات. كلما حاولت فقدان الوزن بسرعة أكثر كلما فقدت عضلات أكثر و حرقت دهون أقل.

ومن الجدير أيضاً ان نلاحظ أن الألياف الغذائية (الكربوهيدرات) ، كما نوقش سابقاً ، تحسن عملية الهضم و يضبط مستويات الجلوكوز في الدم مما يساعد على تحسين التمثيل الغذائي و نقل المغذيات للعضلات، وتحسين الصحة ، وتحسين إمتصاص الفيتامينات والمواد الغذائية ، و تحسين حركة الهضم. و كمان جيدة لبناء العضلات و حرق الدهون. لن تكون قادراً علي الحصول علي الألياف من البروتين أو الدهون!

ما التالي ؟
الخطوة التالية هي مناقشة الأنواع المختلفة من الكربوهيدرات: الكربوهيدرات المعقدة و الكربوهيدرات البسيطة. هل هناك اي اختلافات بين الإثنين؟ و أيهما أفضل.

الكربوهيدرات المعقدة و الكربوهيدرات البسيطة. أيهما أفضل؟

الكربوهيدرات ليست سيئة جداً بعد كل شيء. مش كده؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *